اليابان تطور صمامات ثنائية باعثة للضوء جديدة، مما يجعل أنظمة إضاءة LED من الجيل القادم ممكنة
مرت النقاط الكمومية بلحظة مهمة. الشهر الماضي، تم شحن أول تلفزيون كوانتوم من سامسونج رسميًا، والإنتاج في تزايد تدريجي، مما يعني أن الوعد الذي قطع قبل 15 عامًا يبدو أنه قد تحقق.

حاليًا، استخدم باحثون من جامعة هيروشيما في اليابان النقاط الكمومية القائمة على السيليكون لتطوير نوع جديد من الصمامات الثنائية الباعثة للضوء، واعدين بثورة جديدة في تاريخ أنظمة الإضاءة. أنشأ هؤلاء الباحثون صمامًا ثنائيًا هجينًا غير عضوي/عضوي باعثًا للضوء يمكنه إصدار ضوء كهربائي أبيض مزرق من خلال النقاط الكمومية. سيمكننا هذا الصمام الثنائي الباعث للضوء الأبيض المزرق من اختراع جيل جديد من أنظمة الإضاءة والعرض الحرة.
في ورقة بحثية منشورة في مجلة Applied Physics Letters، ذكر الباحثون أن صمامهم الثنائي الباعث للضوء القائم على النقاط الكمومية يحتاج فقط إلى جهد كهربائي قدره 6 فولت لإصدار الضوء، وأن 78% من كمية الإضاءة الفعالة تأتي من النقاط الكمومية السيليكونية.
لنوضح لكم كيف تم حساب هذه الأرقام: قبل نحو ست سنوات، انخفضت الكفاءة الضوئية للنقاط الكمومية المستخدمة في الثنائيات الباعثة للضوء المتقدمة من أكثر من 90% إلى نحو 15%، لأن هذه النقاط الكمومية كان لا بد من وضعها في غشاء رقيق عضوي لتوصيل الكهرباء.
ويدّعي هؤلاء الباحثون اليابانيون أيضاً أن كثافات الطاقة المُدخلة والمُخرجة التي تنتجها مصابيح LED الخاصة بهم تزيد بمقدار 280 و350 مرة على التوالي مقارنةً بالأجهزة المبلّغ عنها سابقاً. والسبب في أن كثافات الطاقة المُدخلة والمُخرجة لمصابيح LED المعتمدة على النقاط الكمومية مرتفعة للغاية هو أن هذه التراكيب الهرمية يجري تحسينها باستمرار بطريقة ما، مما يُتيح بشكل أفضل انتقال الحاملات.
الحجم الفعلي لهذا الصمام يُتيح مساحة فعالة قدرها 4 مليمترات مربعة، أي ما يُعادل 40 ضعفاً للمساحة في الصمامات التجارية النموذجية. بالإضافة إلى ذلك، لا يتجاوز سمك هذا الصمام 0.5 مليمتر.
ربما يكون الجانب الأكثر جاذبية في هذا البحث هو أن هذا النوع الجديد من مصابيح LED يُصنع من خلال عملية معالجة قائمة على المحاليل، يجب إجراؤها في درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي العادي.
تتطلب هذه العملية التصنيعية اختيار قاعدة زجاجية، ثم يُسكب فوقها محلول بوليمر موصّل ومحلول كوانتوم سيليكون غروي.
أضاف البروفيسور وقائد البحث كين-إيتشي سايتو من جامعة هيروشيما: "لقد اجتذبت مصابيح الليد ذات النقاط الكمومية اهتمامًا كبيرًا باعتبارها الجيل القادم من مصابيح الليد. وعلى الرغم من أن تطبيقها الناجح لا يزال يتطلب بعض الاختراقات، إلا أن الإنجازات المذهلة لمصابيح الليد الهجينة ذات النقاط الكمومية ستتجاوز خيالنا بكثير."